الفيض الكاشاني
92
منهاج النجاه فى بيان العلم الواجب على كل مسلم ومسلمه
نصيب ! ! قلت له : جعلت فداك ، وما هي ؟ قال : يا معلى إني عليك شفيق ، وأخاف أن تضيع ولا تحفظ ، وتعلم ولا تعمل ! ! قال : قلت له : لا قوة إلا باللّه ! قال : أيسر حق أن تحب له ما تحب لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك ، والحق الثاني : أن تجتنب سخطه وتتبع مرضاته وتطيع أمره ، والحق الثالث : أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك ، والحق الرابع : أن تكون عينه ودليله ومرآته ، والحق الخامس : أن لا تشبع ويجوع ، ولا تروى ويظمأ ، ولا تلبس ويعرى ، والحق السادس : أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم ، فواجب أن تبعث خادمك فيغسل ثيابه ، ويصنع طعامه ، ويمهد فراشه ، والحق السابع : أن تبر قسمه وتجيب دعوته وتعود مرضته ، وتشهد جنازته ، وإذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها ، ولا تلجئه أن يسألكها ولكن أن تبادره مبادرة ، فإذا فعلت ذلك ، وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك » « 1 » . وعنه عليه السلام : [ « إذا مشى الرجل في حاجة أخيه المؤمن يكتب له عشر حسنات ، وتمحى عنه عشر سيئات ، ويرفع له عشر درجات » . قال الراوي : ولا أعلم إلا قال : « . . ويعدل عشر رقبات وأفضل من اعتكاف شهر في المسجد الحرام » ] « 2 » . وعنه عليه السلام « من نفّس عن مؤمن كربة نفس اللّه عنه كرب الآخرة ، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد ، ومن أطعمه من جوع أطعمه اللّه من ثمار الجنة ، ومن سقاه شربة سقاه اللّه من الرحيق المختوم » « 3 » . ولنقتصرن على هذا القدر من بيان طاعات الجوارح ، ومن اللّه التأييد .
--> ( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 169 ، ح 2 . ( 2 ) ن . م . ص 169 ، ح 1 . ( 3 ) ن . م . ص 199 - 200 ، ح 3 .